المشهد المتطور لإدارة المرافق في المملكة العربية السعودية

المصدر: شركة PwC الشرق الأوسط والجمعية السعودية لإدارة المرافق.

المحتويات

القسم 1: تمهيد — إدارة المرافق عند نقطة تحول.

القسم 2: النتائج الرئيسية — دلائل على سوق يتجه إلى النضج، ويشمل الدور الاستراتيجي لإدارة المرافق، والنضج التجاري والتعاقدي، والنضج الرقمي.

القسم 3: التحولات التي تشكل مستقبل إدارة المرافق: ترجمة الاستراتيجية إلى ممارسة، والانتقال من ضبط التكلفة إلى الإنفاق المدفوع بالقيمة، وتطور نماذج تقديم الخدمات، وتوسيع نطاق إدارة المرافق الرقمية.

القسم 4: المرحلة التالية من رحلة النضج — مسار الانتقال من النتائج إلى التنفيذ.

القسم 1: تمهيد — إدارة المرافق عند نقطة تحول

لسنوات عديدة، كان يُنظر إلى إدارة المرافق (FM) في المملكة العربية السعودية أساسًا بوصفها وظيفة دعم ضرورية: إبقاء المباني قيد التشغيل، وصيانة المعدات، والاستجابة لاحتياجات الخدمة، وضمان استمرارية الأعمال اليومية. ومع اتساع قاعدة الأصول في المملكة وتطور التوقعات، تحول التركيز بصورة متزايدة نحو إدارة أكثر استراتيجية وتحسين أداء الأصول. وقد سرّعت رؤية السعودية 2030 هذا التحول، إذ أدت الاستثمارات الكبرى في المشروعات الحضرية ومشروعات البنية التحتية إلى زيادة الطلب على قدرات أكثر تقدمًا في إدارة المرافق في أنحاء المملكة.

ومن المتوقع كذلك أن ترفع أحداث عالمية مثل كأس العالم لكرة القدم 2034 سقف التوقعات المتعلقة بجودة الخدمة والتميز التشغيلي والمرونة في المملكة. وفي الوقت نفسه، يولي ملاك الأصول اهتمامًا أكبر بكفاءة الإنفاق، والتقنيات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتقديم تجارب أفضل للمستخدم النهائي.

وفي هذا السياق، ينتقل النقاش من سؤال ما إذا كان ينبغي لإدارة المرافق أن تتطور، إلى سؤال مدى التقدم الذي تحقق في هذا التطور. ومع أن اتجاه القطاع واضح، تظل هناك حاجة إلى تقييم أعمق لكيفية ترجمة هذه الطموحات إلى ممارسة فعلية.

واستجابة لهذه الحاجة، أطلقت شركة PwC الشرق الأوسط والجمعية السعودية لإدارة المرافق (SFMA) خلال عام 2025 مسحًا لسوق إدارة المرافق في المملكة، وجمعتا رؤى من جانبي الطلب والعرض في منظومة إدارة المرافق. ونوقشت النتائج في ورشة عمل شارك فيها ممثلون عن جهات حكومية وشركات من القطاع الخاص وملاك أصول ومشغلون ومتخصصون في إدارة المرافق في السعودية لفهم دلالاتها على القطاع.

تُجمع النتائج في القسم 2 من هذا التقرير، وتشير إلى أن سوق إدارة المرافق في المملكة يتجه إلى النضج، وإن كان التقدم متفاوتًا بين المؤسسات والقدرات. واستنادًا إلى هذه الأدلة، يعرض القسم 3 أربعة تحولات مترابطة يُتوقع أن تشكل المرحلة المقبلة من إدارة المرافق في المملكة: تركيز أقوى على إدارة دورة الحياة، والإنفاق المدفوع بالقيمة، والشراكات القائمة على الأداء، والاستخدام الأكثر تكاملًا للقدرات الرقمية. وينظر القسم 4 في كيفية ترجمة هذه التحولات إلى نتائج قابلة للقياس عبر تطوير القدرات المطلوبة بصورة مترابطة تشمل الحوكمة، ونماذج التشغيل، والقدرات الرقمية، والقوى العاملة.

نتقدم بالشكر إلى جميع من أسهموا بآرائهم في المسح وفي هذا الإصدار، ونأمل أن تقدم النتائج والرؤى منظورًا ذا قيمة حول التغيرات المؤثرة في مستقبل إدارة المرافق في المملكة العربية السعودية.

محمد صلاح — شريك، إدارة الأصول والمرافق، شركة PwC الشرق الأوسط.

القسم 2: النتائج الرئيسية — دلائل على سوق يتجه إلى النضج

تقدم نتائج المسح التالية تصورًا عن تطور نضج إدارة المرافق في السعودية. وتظهر علامات تقدم، إلا أن مستوى النضج لا يزال متفاوتًا بين المؤسسات والقطاعات والقدرات. وتتناول الأقسام التالية ثلاثة مجالات يظهر فيها هذا التطور بوضوح خاص: دور إدارة المرافق وموقعها داخل المؤسسة، والممارسات التجارية والتعاقدية، والنضج الرقمي.

2.1 الدور الاستراتيجي لإدارة المرافق

تشير النتائج إلى استمرار انتشار التصورات التقليدية لإدارة المرافق في السعودية. فعندما سُئل المشاركون عن كيفية النظر إلى إدارة المرافق داخل مؤسساتهم، وصفها 48% أساسًا بأنها مركز تكلفة أو وظيفة دعم، بينما عدّها 10% شريكًا استراتيجيًا متوافقًا مع الأهداف المؤسسية. ويكشف ذلك أنه رغم استمرار التطور، لم يترسخ الاعتراف بالدور الاستراتيجي لإدارة المرافق بصورة متسقة بين المؤسسات.

الشكل 1: الدور المتصور لإدارة المرافق داخل المؤسسات
مركز تكلفة / وظيفة دعم
48%
تسهم في الأهداف المؤسسية الأوسع
13%
مهمة للكفاءة التشغيلية وليست جزءًا من الاستراتيجية
11%
شريك استراتيجي متوافق مع الأهداف المؤسسية
10%
لا أعرف / لا ينطبق
18%

وعندما طُلب من المستخدمين النهائيين تقييم مؤسساتهم وفق مقياس نضج إدارة المرافق، سجل المطورون ومشغلو الأصول أعلى مستويات النضج؛ إذ صنف 50% مؤسساتهم ضمن مستويي «متقدم» أو «رائد». تلتهم الجهات شبه الحكومية بنسبة 46%، ثم شركات القطاع الخاص بنسبة 36%، ثم الوزارات والهيئات الحكومية بنسبة 27%. وتوضح هذه النتائج وجود فروق واضحة في نضج إدارة المرافق في المملكة، مع تقدم القطاعات بسرعات مختلفة على مسار النضج.

الشكل 2: نسبة من يصفون نضج إدارة المرافق بأنه «متقدم» أو «رائد» حسب نوع المؤسسة
المطورون / مشغلو الأصول
50%
الجهات شبه الحكومية
46%
شركات القطاع الخاص
36%
الوزارات / الهيئات الحكومية
27%

مقياس النضج: أساسي: تفاعلي ووثائق محدودة. نامٍ: تبنٍ رقمي جزئي ومؤشرات أداء يدوية. محدد: عمليات موثقة وتكامل محدود. متقدم: خطط أصول متكاملة ومؤشرات أداء رئيسية (KPI) واتفاقيات مستوى خدمة (SLA). رائد: تنبؤي، يركز على دورة الحياة ومتوافق مع معايير ISO.

وعند سؤال المشاركين عن موقع إدارة المرافق عبر دورة حياة الأصل، أفاد 82% من المستخدمين النهائيين الذين قيّموا نضجهم بأنه «متقدم» أو «رائد» بأن إدارة المرافق تشارك منذ مرحلة مبكرة من التصميم مع تسليم منظم إلى أنظمة إدارة المرافق، مقابل 10% فقط أفادوا بمشاركة متأخرة أو محدودة أو معدومة. ويشير ذلك إلى أن المؤسسات الأكثر نضجًا تنقل إدارة المرافق إلى مراحل أبكر، من مجرد استلام الأصول المكتملة وتشغيلها إلى التأثير منذ البداية في المتطلبات التشغيلية وقابلية الصيانة ومعلومات الأصول والجاهزية.

الشكل 3: المشاركة المبكرة لإدارة المرافق في المشروعات الجديدة حسب مستوى النضج
↔️ الجدول قابل للسحب أفقيًا ↔️
مستوى النضجمشاركة مبكرةمشاركة متأخرة / محدودة / معدومةلا أعرف
متقدم أو رائد82%10%8%
محدد48%39%13%
أساسي أو نامٍ37%51%12%

وتشير هذه النتائج إلى أن المؤسسات التي تبلغ عن مستويات أعلى من النضج أكثر ميلًا أيضًا إلى إشراك إدارة المرافق مبكرًا في تطوير المشروعات. ومن خلال إدخال اعتبارات إدارة المرافق — بما فيها المتطلبات التشغيلية وبيانات الأصول وقابلية الصيانة واحتياجات دورة الحياة — قبل التسليم، يمكن للمؤسسات ترسيخ إدارة المرافق بصورة أكثر استراتيجية عبر دورة حياة الأصل.

2.2 النضج التجاري والتعاقدي

يظهر نمط مماثل من الانضباط الإداري في طريقة تعامل المؤسسات مع إنفاق إدارة المرافق. فعند السؤال عما إذا كانت تعمل وفق هدف أو تفويض محدد لتوفير التكلفة، أفاد 77% من المستخدمين النهائيين بوجود هدف محدد للتوفير مع مسؤولية معينة أو تفويض عام لخفض التكلفة. وفي المقابل، أفاد 7% بأن الوفورات لا تُسعى إليها أو تُتابع رسميًا، بينما أجاب 16% بـ«لا أعرف / لا ينطبق». ويشير ذلك إلى أن كفاءة التكلفة تمثل محورًا رئيسيًا في أجندة إدارة المرافق في جانب كبير من السوق.

الشكل 4: أهداف أو تفويضات رسمية لتوفير تكاليف إدارة المرافق
هدف محدد أو تفويض عام للتوفير
77%
لا توجد وفورات تُستهدف أو تُتابع رسميًا
7%
لا أعرف / لا ينطبق
16%

وتبرز النتائج أيضًا صعوبة الموازنة بين التكلفة وأداء الخدمة. فقد أفاد 12% من المستخدمين النهائيين بالرضا عن أداء مزود خدمة إدارة المرافق والقيمة مقابل المال معًا. وفي المقابل، كان 32% راضين عن التكلفة دون الأداء، و21% راضين عن الأداء دون التكلفة، و17% غير راضين عن كليهما، و19% أجابوا بـ«لا أعرف / لا ينطبق». وهذا يعني أنه رغم أولوية ضبط التكلفة، لا تنجح جميع المؤسسات في تحقيق كفاءة التكلفة وارتفاع أداء الخدمة في الوقت نفسه.

الشكل 5: رضا المستخدم النهائي عن مزود خدمة إدارة المرافق
راضٍ جدًا: الأداء والقيمة مقابل المال
12%
راضٍ إلى حد ما: التكلفة دون الأداء
32%
راضٍ إلى حد ما: الأداء دون التكلفة
21%
غير راضٍ: لا الأداء ولا القيمة
17%
لا أعرف / لا ينطبق
19%

وتكشف النتائج كذلك أن النماذج التجارية لإدارة المرافق تتطور بوتيرة أبطأ من حجم الأصول وتعقيدها. وعلى الرغم من انتقال المؤسسات تدريجيًا من تقديم الخدمات التقليدي القائم على القوى العاملة إلى نماذج تشغيل أكثر تقدمًا، تظل عمليات الشراء والتعاقد تقليدية نسبيًا. وتعد عقود الخدمة الواحدة نموذجًا شائعًا لدى 38% من المستخدمين النهائيين، بينما يستخدم 16% عقود إدارة مرافق متكاملة.

الشكل 6: نماذج شراء خدمات إدارة المرافق السائدة
عقود خدمة واحدة متعددة بحسب الخدمة أو التخصص أو الوظيفة
38%
إدارة مرافق متكاملة TFM / IFM بنقطة اتصال واحدة
16%
تنفيذ داخلي / ذاتي
15%
حزم خدمات لينة / صلبة
14%
أخرى
2%
لا أعرف / لا ينطبق
15%

كما أن آليات الأداء والآليات التجارية المضمنة في العقود ما زالت يغلب عليها طابع الامتثال. فأكثر من نصف المستخدمين النهائيين، 57%، يستخدمون خصومات مالية قائمة على اتفاقيات مستوى الخدمة (SLA) ومؤشرات الأداء الرئيسية (KPI)، مقارنة بـ19% يستخدمون بنود التحسين المستمر، و14% مكافآت الأداء، و4% ترتيبات تقاسم الوفورات. ويشير ذلك إلى أن العقود الحالية تركز بدرجة أكبر على ضبط الأداء ومراقبته بدلًا من تشجيع التحسين المستمر ومكافأة النتائج الأقوى.

الشكل 7: آليات الأداء والآليات التجارية في عقود إدارة المرافق
خصومات قائمة على SLA/KPI
57%
بنود التحسين المستمر
19%
مكافآت الأداء
14%
لا يوجد ربط مالي بالأداء
12%
تقاسم الوفورات مع المزود
4%
لا أعرف / لا ينطبق
21%

2.3 النضج الرقمي

في جانب النضج الرقمي، طُلب من المستخدمين النهائيين تقييم مستوى الرقمنة عبر ست وظائف لإدارة المرافق على مقياس من خمس درجات، تمثل الدرجة 1 «غير رقمية إطلاقًا» والدرجة 5 «مؤتمتة بالكامل». وأظهرت النتائج صورة متفاوتة؛ إذ سجلت أنظمة طلبات المستخدمين ومكاتب المساعدة أعلى متوسط نضج عند 3.45 من 5، تلتها عمليات الصيانة المخططة والتفاعلية عند 3.22، بينما سجل التنظيف وإدارة النفايات مستوى أقل نسبيًا عند 2.88. وهذا يشير إلى أن الأنشطة التشغيلية وإدارة الخدمات من بين المجالات الأكثر نضجًا رقميًا حاليًا ضمن المجالات المقيمة.

الشكل 8: تفاوت النضج الرقمي بين وظائف إدارة المرافق — من 1 إلى 5
طلبات المستخدم / مكتب المساعدة
3.45
الصيانة المخططة والتفاعلية
3.22
التقارير ولوحات المعلومات
3.16
سجل الأصول وتتبع دورة الحياة
3.03
مراقبة الطاقة
3.01
التنظيف وإدارة النفايات
2.88

وتعزز التقنيات المستخدمة حاليًا في عمليات إدارة المرافق هذه الصورة. فالبيانات تظهر تركّز الاستخدام في الأنظمة الأساسية، تتصدرها أنظمة الإدارة بمساعدة الحاسب (CAFM) وأنظمة إدارة الصيانة المحوسبة (CMMS) بنسبة 37%، ثم تكامل نظام إدارة المباني (BMS) بنسبة 31%، ووحدات إدارة الصيانة القائمة على تخطيط موارد المؤسسة (ERP) بنسبة 30%. وفي الوقت نفسه، لا يزال واحد من كل خمسة مستخدمين نهائيين يعتمد على جداول البيانات أو السجلات اليدوية أو الورقية، بينما يظل تبني التقنيات الأكثر تقدمًا — بما فيها إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي التحليلي التنبؤي والتوائم الرقمية — محدودًا. ويكشف ذلك عن سوق تعمل فيه المؤسسات عبر مراحل مختلفة جدًا من النضج الرقمي، فتتعايش المنصات الرقمية الراسخة مع العمليات اليدوية، بينما تبقى القدرات المتقدمة في مراحل تبنٍ مبكرة.

الشكل 9: التقنيات المستخدمة حاليًا أو المخطط لتبنيها خلال سنة إلى سنتين
أنظمة CAFM / CMMS
37%
تكامل BMS
31%
وحدة صيانة قائمة على ERP
30%
لا شيء — Excel / سجلات يدوية وورقية
20%
أنظمة ذكية لإدارة الطاقة
16%
تطبيقات صيانة متنقلة
10%
مستشعرات قائمة على إنترنت الأشياء
7%
نظام إدارة مكان العمل المتكامل IWMS
5%
أتمتة العمليات الروبوتية RPA
3%
تحليلات تنبؤية مدعومة بالذكاء الاصطناعي
3%
التوأم الرقمي
2%
الروبوتات والطائرات المسيّرة
1%
لا أعرف
5%
لا ينطبق
8%

وتكشف النتائج عن ارتباط بين النضج الرقمي الأوسع والكفاءة المالية في إدارة المرافق. فقد قورنت إجابات المستخدمين بشأن تحقيق وفورات قابلة للقياس عبر إدارة المرافق الرقمية مع تقييمهم الذاتي لمستوى الرقمنة في الوظائف الست. وبين المؤسسات التي لديها 4 إلى 6 وظائف ناضجة رقميًا، أفاد 58% بتحقيق وفورات كبيرة أو متوسطة، مقارنة بـ30% فقط بين المؤسسات التي لا يتجاوز عدد وظائفها الناضجة رقميًا وظيفة واحدة. ويوضح ذلك صلة بين النضج الرقمي العام والمنافع القابلة للقياس، مع كون خفض التكلفة مثالًا على النتائج التشغيلية والمالية التي يمكن أن تيسرها القدرات الرقمية.

الشكل 10: الوفورات المعلنة ترتفع مع اتساع النضج الرقمي
↔️ الجدول قابل للسحب أفقيًا ↔️
عدد الوظائف الناضجة رقميًاوفورات كبيرة / متوسطةمراحل مبكرة / لا وفوراتلا أعرف
4–6 وظائف58%21%21%
2–3 وظائف56%40%4%
0–1 وظيفة30%37%33%

يمثل نضج إدارة المرافق القدرة المستدامة على تحويل احتياجات الأصول والأعمال إلى نتائج واضحة وقابلة للقياس تشمل الجوانب التشغيلية والمالية ودورة الحياة والمستخدم. ومن خلال تحقيق هذه النتائج والمحافظة عليها باستمرار عبر محافظ ومزودين مختلفين بمرور الوقت، تستطيع المؤسسات تعزيز أدائها وقيمتها بصورة كبيرة.

يزن طوقان
مدير، إدارة الأصول والمرافق، شركة PwC الشرق الأوسط

القسم 3: التحولات التي تشكل مستقبل إدارة المرافق

توفر نتائج المسح أساسًا للنظر في الكيفية التي يُرجح أن تتطور بها إدارة المرافق في السعودية. ويحدد التحليل أربعة تحولات مترابطة يُرجح أن تشكل المرحلة المقبلة من نضج القطاع، وتتعلق بكيفية تموضع إدارة المرافق وتمويلها وتقديمها وتمكينها رقميًا. ومن المهم ملاحظة أن هذا الانتقال لن يحدث بصورة موحدة؛ فالمؤسسات ستتقدم بسرعات متفاوتة في كل بُعد، وستستمر الممارسات الراسخة بالتوازي مع النماذج الناشئة. وتستند الأقسام التالية إلى بيانات المسح لتحديد نقطة انطلاق لكل تحول من هذه التحولات الحاسمة.

3.1 ترجمة استراتيجية إدارة المرافق إلى ممارسة — من الدعم التشغيلي إلى التأثير في دورة حياة الأصل

تحدد النتائج سوقًا تقف بين الطموحات الاستراتيجية والممارسات التشغيلية. فما زالت إدارة المرافق تُرى إلى حد كبير بوصفها وظيفة تشغيلية: وصفها 48% من المشاركين أساسًا بأنها مركز تكلفة أو وظيفة دعم، بينما أقر 11% بأهميتها للكفاءة التشغيلية لكنهم لا يرونها جزءًا من الاستراتيجية المؤسسية. ومع ذلك، توجد دلائل واضحة على بروز دور أكثر استراتيجية؛ إذ إن المشاركة المبكرة في دورة الحياة أكثر شيوعًا بدرجة كبيرة لدى المؤسسات التي تصنف نفسها «متقدمة» أو «رائدة» مقارنة بالمؤسسات في مرحلتي «أساسي» أو «نامٍ».

ما الذي يعنيه ذلك؟ مع نضج المؤسسات، يمكن أن تصبح إدارة المرافق أكثر تكاملًا مع إدارة الأصول (AM) عبر دورة حياة الأصل. وقد يشمل ذلك تركيزًا أكبر على حفظ قيمة الأصل، وتحسين أداء دورة الحياة، ودعم النتائج المؤسسية الأوسع. ويتطلب تحقيق هذا الانتقال أكثر من مجرد توسيع نطاق وظيفة إدارة المرافق؛ فهو يحتاج إلى تفويض مؤسسي واضح، وحوكمة وحقوق قرار محددة، ومعلومات موثوقة عن الأصول، وعمليات لدورة الحياة تربط تسليم المشروعات الرأسمالية بالتشغيل. والفرصة هنا هي تعزيز الصلة بين استراتيجية المؤسسة والقرارات المتعلقة بالأصول والاستثمارات والأداء عبر دورة الحياة.

3.2 تجاوز ضبط التكلفة — من أهداف التوفير إلى الإنفاق المدفوع بالقيمة

تشير الإجابات إلى أن ضبط التكلفة ما زال راسخًا في إدارة المرافق؛ إذ تعمل 77% من مؤسسات المستخدمين النهائيين وفق هدف أو توقع لتوفير التكلفة. وفي المقابل، أفاد 12% فقط بالرضا عن أداء مزود خدمة إدارة المرافق والقيمة مقابل المال معًا، وهو ما يبرز تحدي الموازنة بين كفاءة التكلفة وأداء الخدمة. ويشير ذلك إلى الحاجة إلى نهج أوسع لتقييم نفقات إدارة المرافق في ضوء أداء الخدمة والكفاءة التشغيلية ونتائج دورة الحياة.

ما الذي يعنيه ذلك؟ يحافظ الإنفاق المدفوع بالقيمة على الانضباط في التكلفة، لكنه يربط الإنفاق بصورة أوثق بالنتائج التي يفترض أن يدعمها. ويتطلب ذلك النظر إلى تكاليف إدارة المرافق جنبًا إلى جنب مع الطلب على الخدمة، وحالة الأصول، والموثوقية، وأداء الصيانة، واستهلاك الطاقة، والمخاطر، وتجربة المستخدم. ومن ثم ينتقل قياس النجاح من التركيز أساسًا على خفض الميزانية إلى تقييم ما إذا كان كل ريال يُنفق يحقق نتائج الخدمة والأصل ودورة الحياة المطلوبة مع هدر وأعطال وتكاليف قابلة للتجنب أقل.

3.3 تطور نماذج تقديم الخدمات — من التعاقد المجزأ إلى الشراكات القائمة على الأداء

على الرغم من ارتفاع التوقعات المتعلقة بجودة الخدمة والقيمة والأداء، تظهر النتائج استمرار شيوع التعاقد المجزأ؛ إذ يعتمد 38% من المستخدمين النهائيين على عقود الخدمة الواحدة، مقابل 16% فقط يستخدمون نماذج إدارة المرافق المتكاملة. كما تسود أدوات الضبط القائمة على الامتثال؛ إذ يستخدم 57% خصومات مرتبطة باتفاقيات مستوى الخدمة ومؤشرات الأداء، مقابل 14% يستخدمون مكافآت الأداء و4% يتقاسمون الوفورات مع المزودين. ويشير ذلك إلى أن كثيرًا من النماذج التجارية الحالية ما زالت تركز على تقديم الخدمات المنفردة ومراقبة أداء المزود أكثر من تركيزها على الحوافز والنتائج المشتركة. وهذا يخلق فرصة لعلاقات أكثر تنسيقًا بين المالك والمزود، بحيث تتوافق الخدمات والمساءلة والآليات التجارية بصورة أوثق حول نتائج قابلة للقياس تخص الخدمة والأصل والمستخدم.

ما الذي يعنيه ذلك؟ تتجه الفرصة إلى نماذج تجارية توائم بين مسؤولية المالك وأداء المزود والحوافز حول نتائج قابلة للقياس. ولا ينبغي قياس تطور العقد بعدد مؤشرات الأداء فيه، بل بمدى فاعلية النموذج التجاري في مواءمة مالك الأصل ومزود الخدمة حول نتائج واضحة وقابلة للقياس. ويجب أن يعكس النموذج المناسب تعقيد المحفظة، وحساسية الخدمة، والقدرة التي يحتفظ بها المالك داخليًا. وأيًا كان النموذج المختار، ينبغي مواءمة المساءلة وأدلة الأداء والآليات التجارية بما يدعم جودة الخدمة والتحسين المستمر والقيمة مقابل المال.

3.4 توسيع نطاق إدارة المرافق الرقمية — من تبني الأدوات إلى قيمة متكاملة قابلة للقياس

يوضح المسح أن التبني الرقمي لا يزال متفاوتًا ومتركزًا بدرجة كبيرة في أنشطة منفردة لإدارة المرافق، فيما يستمر التكامل وجودة البيانات وسير العمل في تقييد الاستخدام الفعال وتحقيق القيمة. وقد سجلت أنظمة طلبات المستخدمين ومكاتب المساعدة أعلى متوسط نضج عند 3.45 من 5، بينما لا يزال واحد من كل خمسة مستخدمين نهائيين يعتمد على تبنٍ محدود للتقنيات المتقدمة. ويعني ذلك أن مؤسسات كثيرة ما زالت تمر بمراحل مختلفة من النضج الرقمي، مع تعايش الأنظمة الرقمية الراسخة والعمليات اليدوية والتقنيات الناشئة في السوق.

ما الذي يعنيه ذلك؟ تتمثل المرحلة المقبلة من النضج الرقمي في ربط الأنظمة القائمة، وتحسين البيانات الأساسية، ودمج مسارات العمل الرقمية في القرارات التشغيلية. ورغم أن مؤسسات كثيرة ترقمن عمليات منفردة، تظل هناك فجوة بين شراء التقنية واستخدامها تشغيليًا؛ لذلك سيحدد التكامل القوي والاستخدام الفعال ما إذا كانت التقنية ستتحول إلى قيمة قابلة للقياس. أما القدرات الأكثر تقدمًا مثل الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية والتقنيات التنبؤية فينبغي التعامل معها بوصفها قدرات لاحقة تُبنى على بيانات أصول منظمة، وأنظمة متكاملة، وعمليات تشغيل متسقة، لا بوصفها نقطة بدء للتحول الرقمي. ومن دون هذه الأسس قد تزيد التقنيات المتقدمة التعقيد دون تحسين ملموس في نتائج الخدمة أو الأصول أو النتائج المالية.

القسم 4: المرحلة التالية من رحلة النضج

التحولات الأربعة المحددة في التقرير مترابطة ويعزز بعضها بعضًا. فالتقدم في مجال واحد يعتمد بصورة متزايدة على قدرات أُنشئت في مجالات أخرى: نقل إدارة المرافق إلى مراحل أبكر يحتاج إلى معلومات موثوقة عن الأصول، وحوكمة لدورة الحياة، وتفويض مؤسسي يسمح بالتأثير في القرارات مبكرًا. والإنفاق المدفوع بالقيمة يعتمد على معلومات أداء قوية وقدرات تجارية تربط الإنفاق بنتائج الخدمة والأصل والمستخدم. والشراكات القائمة على الأداء تحتاج إلى مزودي خدمات قادرين، وإلى مؤسسات عملاء ناضجة تمتلك الحوكمة والخبرة التجارية وقدرات إدارة الأداء. كما أن إدارة المرافق الرقمية المتكاملة لا تعتمد على التقنية وحدها، بل على بيانات موثوقة وعمليات ومسارات عمل مترابطة والقدرة على استخدامها بفاعلية.

لذلك يتطلب إحراز تقدم في هذه التحولات تطوير القدرات بصورة منسقة ومتوازنة، لكن ذلك لن يحدث بالوتيرة نفسها. فقد تتقدم القدرة الرقمية أسرع من النضج التجاري، وقد تتطور نماذج التشغيل قبل قدرات القوى العاملة، كما قد تتطلب الأصول والمحافظ المختلفة مناهج مختلفة. ويوضح مسار النضج التالي كيف يمكن لهذه القدرات أن تتطور تدريجيًا من إدارة المرافق التقليدية، مرورًا بالإدارة المُدارة والمتكاملة والذكية، وصولًا إلى إدارة المرافق الاستراتيجية.

رحلة نضج إدارة المرافق
↔️ الجدول قابل للسحب أفقيًا ↔️
البعدإدارة تقليديةإدارة مُدارةإدارة متكاملةإدارة ذكيةإدارة استراتيجية
الغايةإبقاء المرافق قيد التشغيلتمكين تميز الخدمةتحسين أداء دورة الحياةتمكين القرارات الذكيةتعظيم قيمة الأصل والأعمال
الصيانة والأصولصيانة تفاعليةصيانة مخططةتخطيط دورة الحياةقرارات تنبؤية وقائمة على المخاطرتحسين أداء الأصول
التجاريعقود قائمة على المدخلاتنماذج تشغيل محددةنماذج تجارية مدفوعة بالقيمةشراكات قائمة على الأداءشراكات قائمة على النتائج
الرقميعمليات يدويةإدارة CAFM وKPIمعلومات أصول مترابطةمنظومة رقمية متكاملةاتخاذ قرار مؤسسي ذكي
القوى العاملةتنفيذ يركز على العمالةقوى عاملة ماهرةقدرات متعددة التخصصاتقوى عاملة رقميةشريك أعمال استراتيجي

يتجه مشهد مزودي خدمات إدارة المرافق أيضًا إلى مزيد من التطور. فالاستثمارات المتنامية، والشراكات الدولية، والمشروعات المشتركة بين ملاك الأصول ومزودي الخدمات تخلق نطاقًا وقدرات أكبر، وتدعم الانتقال من الاستعانة الخارجية المجزأة إلى شراكات متكاملة تركز على الأداء والقيمة.

منصور المقبل
نائب رئيس مجلس الإدارة، الجمعية السعودية لإدارة المرافق

والهدف، بناءً على ذلك، هو تطوير مزيج القدرات اللازمة لتحقيق النتائج المهمة. ومع اتساع دور إدارة المرافق، يفرض ذلك متطلبات أكبر على طرفي العلاقة: ملاك الأصول والمستخدمين النهائيين في جانب الطلب، ومزودي الخدمات في جانب العرض. وسيحتاج الطرفان إلى قدرات أكثر تخصصًا لأداء أدوارهما بفاعلية. وهذا التطور ظاهر بالفعل في جانب العرض من السوق. أما في جانب الطلب، فلا يزال ملاك الأصول بحاجة إلى قدرات كافية لتحديد النتائج، واتخاذ قرارات واعية بشأن دورة الحياة والاستثمار، والشراء بفاعلية، وضمان الأداء.

ومن ثم يزداد الاعتراف بإدارة المرافق بوصفها تخصصًا مهنيًا يتطلب قدرات متعددة التخصصات. ويصبح وجود قوة عاملة قادرة مؤشرًا تأسيسيًا على النضج، وسيظل الاستثمار المستمر في المؤهلات المهنية ضروريًا إذا أريد للقطاع أن يحافظ على تحوله خلال العقد المقبل.

يبقى العنصر البشري عامل التمكين الحاسم لنضج إدارة المرافق. ومع تبني المؤسسات نماذج تشغيل وتقنيات أكثر تطورًا، سيصبح الاستثمار المستمر في الأفراد والقدرات المهنية عاملًا أكثر أهمية في التمييز بين مستويات النجاح على المدى الطويل.

عايض القحطاني
رئيس مجلس الإدارة، الجمعية السعودية لإدارة المرافق

مسار الانتقال من النتائج إلى التنفيذ

مع انتقال السوق من إدارة المرافق التقليدية إلى نماذج أكثر تكاملًا، ينبغي لقادة إدارة المرافق البدء بثلاثة أسئلة:

01

ما النتائج المتعلقة بالأصول والخدمات والمال والأعمال التي يجب أن تحسنها إدارة المرافق بصورة جوهرية؟

02

ما التغييرات المترابطة المطلوبة لإنتاج تلك النتائج؟

03

ما الأدلة التي ستثبت القيمة وتبرر التوسع؟

01 ابدأ بالنتائج المهمة

حدد مجموعة مركزة من النتائج تغطي موثوقية الأصول وأداء دورة الحياة، وجودة الخدمة وتجربة المستخدم، وإنتاجية النفقات التشغيلية (OPEX) وتكلفة تقديم الخدمة، والمرونة والاستدامة واستمرارية الأعمال. وينبغي أن يكون لكل نتيجة خط أساس واضح، وهدف، وإطار زمني، ومالك مسؤول. وهذا يخلق خط رؤية مباشرًا بين نشاط إدارة المرافق وأداء الأصول والأولويات المؤسسية الأوسع.

02 اعمل عكسيًا من محركات القيمة وقيود النضج

لكل نتيجة، حدد المحركات التشغيلية والاعتماديات التي تحدد الأداء؛ بدءًا من حالة الأصل والطلب على الخدمة واستراتيجيات الصيانة، وصولًا إلى الترتيبات التجارية وقدرات القوى العاملة والبيانات والتقنية. وقيّم النضج تحديدًا في ضوء القيود التي تمنع تحقيق النتائج المطلوبة. ويحول ذلك التحولات الأربعة في السوق وبُعد الأفراد إلى تشخيص مترابط واحد، ويتجنب التقييمات العامة التي تنتج سجلات طويلة للفجوات دون أولويات أعمال واضحة.

03 فعّل منظومة واحدة مترابطة لإدارة المرافق

حوّل التشخيص إلى بنية تنفيذ منسقة. ويجب مواءمة الاستراتيجية والحوكمة ونموذج التشغيل وعمليات دورة الحياة والترتيبات التجارية ومعلومات الأصول والتقنية وقدرات القوى العاملة حول النتائج نفسها. وينبغي ترتيب التدخلات في موجات تنفيذ مركزة، مع معالجة الاعتماديات وتقاسم المسؤوليات بصورة مناسبة بين الملاك وشركاء الخدمة. والهدف ليس مجرد تنفيذ كل مكون، بل جعل المكونات تعمل معًا بوصفها منظومة أداء واحدة.

04 أثبت القيمة، وتعلم، ثم توسع

قبل تنفيذ مبادرة أو تقنية أو عملية جديدة لإدارة المرافق، وضح المنافع المتوقعة وطرق قياسها، مثل وفورات التكلفة، وعمر الأصل، ورضا المستخدم، وقيمة دورة الحياة. ونفذ تجربة أولية حيث يكون عدم اليقين مرتفعًا، وأثبت القيمة المتحققة، وصحح ما لا يعمل، ووسع الأساليب الناجحة. وينبغي للنتائج أن تغذي باستمرار تخطيط الأصول والميزانيات والعقود وتصميم الخدمات والاستثمارات المستقبلية، بما يحول النضج إلى دورة أداء مستمرة بدلًا من برنامج تحول لمرة واحدة.

وبالنسبة للمؤسسات في المملكة، يكتسب هذا النهج القائم على النتائج أهمية خاصة بالنظر إلى حجم وسرعة انتقال محافظ جديدة ومتزايدة التعقيد إلى مرحلة التشغيل. وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، يمكن للمسار نفسه أن يساعد في إعادة تموضع إدارة المرافق من قاعدة تكاليف مُدارة إلى منصة ذكية لأداء الأصول وقيمة المؤسسة، مع السماح لنماذج تقديم الخدمات بأن تعكس السياق الخاص بكل سوق.

عن المسح

أُجري المسح على مرحلتين: في أغسطس 2025، ثم بين ديسمبر 2025 ويناير 2026. وبلغ إجمالي المشاركين 212 شخصًا، منهم 150 مستخدمًا نهائيًا و62 متخصصًا في القطاع.

لأغراض هذا التقرير، يُقصد بالمستخدم النهائي مؤسسة تملك أصلًا أو تشغله، أو ممثلها المسؤول عن إدارة خدمات إدارة المرافق والإشراف على مزودي الخدمة وتلقي خدماتهم، مثل رئيس إدارة المرافق. أما متخصصو القطاع فيشملون مزودي خدمات إدارة المرافق، والاستشاريين، ومزودي الحلول والتقنيات المتخصصة في إدارة المرافق.

ركز التحليل المعروض في التقرير على منظور المستخدم النهائي، بما يعكس هدف التقرير المتمثل في فهم كيفية ترجمة نضج إدارة المرافق إلى ممارسة داخل المؤسسات المالكة للأصول والمشغلة لها. ولذلك وُجهت عدة أسئلة تتعلق بالنضج المؤسسي ونماذج تقديم الخدمات وتفويضات التكلفة وأداء المزودين إلى المستخدمين النهائيين فقط، لأنها ترتبط تحديدًا بالممارسات والخبرات المؤسسية.

وعندما كانت الأسئلة قابلة للتطبيق على المجموعتين، قدمت إجابات متخصصي القطاع منظورًا مهمًا من جانب العرض وفرصة لمقارنة تصور الحالة الراهنة للسوق بين من يقدمون خدمات إدارة المرافق ويستشارون بشأنها وبين من يتلقونها. وبوجه عام، كانت الإجابات بين المجموعتين متسقة إلى حد كبير، بما يعزز كثيرًا من النتائج الواردة في التقرير.

اعتبارات منهجية

إعداد "منصة آفاق الأعمال": afaqb.com