الذكاء الاصطناعي في المالية: القيمة ليست حيث تتوقع

كيف يحمي الذكاء الاصطناعي الإيرادات ويستعيدها، ولماذا تتوقف قيمته على وضوح المسؤولية وإعادة تصميم العمل؟

تصور مفاهيمي لرقابة آلية تستعيد وحدات قيمة من مسار تسرب إلى وعاء التجميع

المصدر: كيرني · نوفمبر 2026

تقول الحكمة الشائعة إن مهمة الذكاء الاصطناعي في الإدارة المالية هي خفض التكاليف. لكن تبيّن أنه يساعدها أيضًا على تحقيق إيرادات للأعمال، وإن كان ذلك في مواضع غير متوقعة.

هذه هي النتيجة الأبرز لاستطلاع أجرته كيرني وشمل أكثر من 100 من كبار القيادات المالية في أمريكا الشمالية. فقد ركزت الإدارات المالية جهودها في الذكاء الاصطناعي على التخطيط والتحليل المالي (FP&A)، وهو المجال الأعلى تبنيًا له. لكن المؤسسات التي تشغّله على نطاق واسع تحقق أكبر زيادات الإيرادات في مجالات أخرى: المحاسبة الضريبية، والاعتراف بالإيرادات، ومعالجة المعاملات، والتنبؤ بالتدفقات النقدية. وهي مجالات ترتبط عادةً بالامتثال والرقابة أكثر من النمو، ويبدو أن جانبًا كبيرًا من المكاسب يأتي من إيرادات كانت الأعمال تفوّتها دون أن تنتبه.

وعمومًا، ينضج تبني الذكاء الاصطناعي في الإدارة المالية. تجاوزت معظم المؤسسات مرحلة التجربة، وإن كانت قلة منها قد رسّخته مؤسسيًا. وتشترك المؤسسات الأعلى أثرًا في سمتين: حسم المسؤولية عن أجندة الذكاء الاصطناعي المالي، التي لا تزال موزعة في معظم المؤسسات بين قيادات المالية وتقنية المعلومات والبيانات؛ وإعادة تصور كيفية إنجاز العمل بالذكاء الاصطناعي، بدل الاكتفاء بأتمتة جوانب هامشية منه.

تجاوز التجربة دون بلوغ التوسع الكامل

تجاوزت 7 من كل 10 مؤسسات مرحلة التجربة بالفعل، سواء بتشغيل حلول محددة في بيئة الإنتاج، أو تنسيق مبادرات على مستوى المؤسسة، أو التعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه قدرة أساسية، كما يوضح الشكل 1. وتعكس الميزانيات هذه الثقة: يتوقع 65% من القيادات المالية، ومن بينهم نحو 74% من المديرين الماليين، زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الثلاث المقبلة.

الشكل 1: معظم الشركات تجاوزت التجربة، وقلة رسّخت الذكاء الاصطناعي مؤسسيًا

↔️ الجدول قابل للسحب أفقيًا ↔️
مرحلة النضجنسبة المشاركين
لا مبادرات رسمية للذكاء الاصطناعي7.9%
مرحلة التجريب أو الاختبار21.8%
حلول محددة قيد التشغيل الفعلي34.7%
مبادرات مؤسسية منسقة25.7%
قدرة مؤسسية أساسية9.9%

نضج الذكاء الاصطناعي في الإدارة المالية، مرتبًا من الأقل إلى الأكثر نضجًا. تجاوزت مرحلة التجربة 70.3% من المؤسسات. حجم العينة: 101 مشارك.

لكن توزيع المؤسسات بين المراحل لا يقل أهمية عن الإجمالي. فبينما تشغّل 35% منها حلولًا محددة في بيئة الإنتاج، تصف مؤسسة واحدة فقط من كل 10 الذكاء الاصطناعي بأنه قدرة مؤسسية أساسية. لقد تجاوزت الإدارة المالية عتبة إثبات المصداقية، لكن تعميمه تشغيليًا على امتداد الوظيفة المالية لا يزال أمامها.

وتدفع توقعات العائد هذا الاستثمار. يضع 71% من المشاركين تحقيق القيمة ضمن أولوياتهم الثلاث الأولى، متقدمًا بفارق واضح على ضبط التكاليف عند 50%. والعوائد تتحقق بالفعل: تفيد ثلثا المؤسسات التي تشغّل حالات استخدام على نطاق واسع بزيادات في الإيرادات تتراوح بين 1% و5%، وتشير قرابة ثلاثة أرباعها إلى مكاسب كفاءة بين 5% و20%، وتسترد ثلاثة أرباعها استثماراتها خلال 6 أشهر. إنها مكاسب تشغيلية منتظمة، وليست قفزات بعيدة المنال مثل وظيفة مالية مستقلة بالكامل. أما رقم الإيرادات فهو اللافت، لأنه لا يأتي من المجالات التي استحوذت على معظم اهتمام الإدارة المالية بالذكاء الاصطناعي.

أين تتحقق مكاسب الإيرادات فعلًا؟

التوقع المعتاد هو أن يسير الذكاء الاصطناعي على النمط الذي رسخته رقمنة استمرت عقدين: تقليص زمن إنجاز العمليات وأعداد العاملين، وظهور المنفعة في المصروفات البيعية والعمومية والإدارية (SG&A). تحقق الشركات هذه المكاسب، لكنها ليست القصة كاملة. فالبيانات تشير أيضًا إلى إيرادات تستطيع الإدارة المالية الآن حمايتها، واستعادتها في بعض الحالات: عقد لم تُصدر فواتير بقيمته كاملة، أو حسم حُسب وفق شريحة غير صحيحة، أو إيراد تأخر الاعتراف به أو لم يُعترف به أصلًا. باتت الإدارة المالية قادرة على اكتشاف ذلك لأن الذكاء الاصطناعي يراقب باستمرار ما كانت الفرق تراجعه مرة كل شهر.

ولا تظهر هذه المكاسب حيث ركزت الإدارة المالية جهودها. فالتخطيط والتحليل المالي هو نقطة الانطلاق في التبني: عبر التنبؤ وإعداد الموازنات، وتحليل الأداء، وتخطيط السيناريوهات، والتقارير الإدارية، تنشط 85% من حالات الاستخدام المنطبقة بصورة ما. لكن أعلى زيادات الإيرادات المبلّغ عنها لدى المؤسسات التي توسعت في الاستخدام تتركز في المحاسبة الضريبية عند 5.7%، والاعتراف بالإيرادات عند 5.6%، ومعالجة المعاملات عند 5.1%، والتنبؤ بالتدفقات النقدية عند 5.0%، كما يوضح الشكل 2. وتتأخر حالات الاستخدام البارزة في التخطيط والتحليل المالي بنحو 1.25 نقطة مئوية في المتوسط: التنبؤ وإعداد الموازنات عند 4.3%، والتقارير الإدارية عند 4.1%، وتحليل الأداء عند 3.9%.

أحجام العينات لكل حالة استخدام محدودة، لذا ينبغي قراءة الأرقام بوصفها مؤشرات اتجاهية، مع اتساق النمط العام. ومن المهم أيضًا أن هذه المكاسب ليست مكاسب كفاءة أُعيدت تسميتها؛ فقد أبلغ عنها المشاركون بوصفها زيادات في الإيرادات، منفصلة عن مكاسب الكفاءة التي ذكروها أيضًا.

الشكل 2: التخطيط والتحليل المالي يتصدر التبني، والمحاسبة والضرائب والخزانة تتصدر زيادة الإيرادات

↔️ الجدول قابل للسحب أفقيًا ↔️
حالة الاستخداممتوسط زيادة الإيرادات
المحاسبة الضريبية5.69%
الاعتراف بالإيرادات5.58%
معالجة المعاملات (الدائنة والمدينة)5.08%
التنبؤ بالتدفقات النقدية5.00%
القيود اليومية الآلية4.55%
الأصول الثابتة وعقود الإيجار4.43%
التنبؤ وإعداد الموازنات4.31%
التقارير الإدارية4.05%
تحليل الأداء3.88%

تقديرات نقاط المنتصف لفئات الإجابات لدى من وسّعوا كل حالة استخدام؛ 10–26 مشاركًا لكل حالة. يعرض الشكل أعلى 6 حالات في المحاسبة والضرائب والخزانة مقابل 3 حالات بارزة في التخطيط والتحليل المالي. تُقرأ الأرقام اتجاهيًا، ولا تمثل قيمة متحققة مدققة.

الآلية الأكثر ترجيحًا وراء هذه الأرقام هي ضمان الإيرادات: اكتشاف أخطاء الاعتراف بالإيراد والفوترة وإعداد التقارير التي تميل المراجعة البشرية الدورية إلى تفويتها. وتشير ثلاثة أرباع المؤسسات التي تطبق الاعتراف بالإيرادات على نطاق واسع إلى خفض المخاطر بوصفه نتيجة متحققة. وقد اكتشف أحد مشغّلي خدمات الكابل تكلفة ذلك: تراكمت أرصدة دائنة مُنحت للاحتفاظ بالعملاء إثر موجة مغادرة، فوق الأرصدة الاعتيادية، مدة شهرين قبل أن تكشفها المراجعة الشهرية، ما أصاب الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) بخسارة تتراوح بين 30 و50 مليون دولار. وكان يمكن لوكيل ذكاء اصطناعي يراقب الأرصدة باستمرار أن ينبه إلى المشكلة قبل التفريط في هذه الإيرادات.

ويرجح أن تسهم آليتان أخريان: سرعة اتخاذ القرار، التي تتيح للقادة إعادة التسعير أو تخصيص الموارد قبل انقضاء الفرصة؛ وسرعة تدفق العمليات، التي تقلص انتقال العمل بين الأطراف في العمليات كثيفة المعاملات، مثل معالجة المعاملات. وكلتاهما أقرب إلى قصة الإنتاجية التي تعرف الإدارة المالية كيف تعرضها بالفعل. أما ضمان الإيرادات فهو ما يغيّر الحجة.

وثمة درس أيضًا بشأن اعتماد هذه الاستثمارات. فعندما قارنا توقعات المؤسسات في مرحلة التجربة بما تفيد به المؤسسات التي توسعت في الاستخدام، تجاوزت أكبر أخطاء تقدير الإيرادات نقطة مئوية في كلا الاتجاهين، كما يوضح الشكل 3. جاءت النتائج أعلى عند التوسع في 6 حالات، منها الاعتراف بالإيرادات، ومعالجة المعاملات، والمحاسبة الضريبية. وجاءت أقل في 3 حالات: التقارير المالية الخارجية، وإدارة النقد والسيولة، وضوابط الخزانة ومكافحة الاحتيال.

الشكل 3: دراسات جدوى التجارب أخطأت تقدير العائد في الاتجاهين

↔️ الجدول قابل للسحب أفقيًا ↔️
حالة الاستخدامالمتوقع في التجربةالمتحقق عند التوسع
الاعتراف بالإيرادات4.16%5.58%
التنبؤ بالتدفقات النقدية3.62%5.00%
التنبؤ وإعداد الموازنات3.06%4.31%
تحليل الأداء2.72%3.88%
معالجة المعاملات (الدائنة والمدينة)3.95%5.08%
المحاسبة الضريبية4.60%5.69%
ضوابط الخزانة ومكافحة الاحتيال4.42%3.33%
التقارير المالية الخارجية5.81%4.31%
إدارة النقد والسيولة3.95%2.38%

زيادات الإيرادات المتوقعة في مرحلة التجربة مقارنة بالنتائج التي أبلغ عنها المشاركون الذين وسّعوا حالة الاستخدام نفسها. تجاوز التوسع التوقعات في أول 6 حالات، وجاء أدنى منها في آخر 3 حالات. عينات التجربة: 8–33، وعينات التوسع: 6–26 لكل حالة. تقديرات نقاط المنتصف لفئات الإجابات؛ تُقرأ اتجاهيًا، وليست قيمة متحققة مدققة.

في المقابل، كانت تقديرات الكفاءة وفترة الاسترداد قريبة من النتائج: كفاءة متوقعة قدرها 13.1% مقابل 12.5% متحققة، وفترة استرداد متوقعة تبلغ 4.8 أشهر مقابل 5.1 أشهر. ويشير ذلك إلى أن حسابات التجربة أقدر على تقدير الكفاءة التي تستطيع رؤيتها، من تقدير الإيرادات التي لا تتضح إلا بعد اكتمال سير العمل وبياناته وضوابطه.

من يتحمل مسؤولية النتيجة؟

من الواضح أن الإدارة المالية تحقق قيمة من الذكاء الاصطناعي. لكن من المسؤول عن هذه النتيجة، وهل لذلك أهمية؟ وفقًا لاستطلاعنا، لا تنفرد الإدارة المالية بملكية أجندة الذكاء الاصطناعي المالي، كما يوضح الشكل 4. فالمديرون الماليون والقيادات المالية هم أكثر من يتولون استراتيجية الذكاء الاصطناعي، بنسبة 39%، لكن رؤساء تقنية المعلومات، وكبار مسؤولي البيانات والذكاء الاصطناعي، والترتيبات المشتركة بين المالية وتقنية المعلومات، يمثلون معًا 58%.

الشكل 4: المالية أكبر جهة منفردة تملك الاستراتيجية، لكن معظم المؤسسات تسندها لغيرها أو تتشاركها

↔️ الجدول قابل للسحب أفقيًا ↔️
صاحب المسؤولية الأساسيةنسبة المشاركين
المدير المالي أو القيادة المالية38.6%
رئيس تقنية المعلومات أو إدارتها25.7%
مسؤولية مشتركة: المالية والتقنية أو البيانات16.8%
كبير مسؤولي البيانات أو الذكاء الاصطناعي15.8%
بقيادة شريك خارجي3.0%

توزيع المشاركين حسب صاحب المسؤولية الأساسية عن استراتيجية الذكاء الاصطناعي المالي. تمثل التقنية والبيانات والترتيبات المشتركة 58.4%. حجم العينة: 101 مشارك.

يحافظ التعاون بين قيادات المالية والبيانات وتقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي على قابلية الحلول للتوسع وأمنها وامتثالها. لكن المدير المالي يحتاج إلى صلاحية دفع التغيير داخل الإدارة المالية، وهو ما يظهر في النتائج. فالمؤسسات التي يقود فيها المدير المالي التبني تسترد الاستثمار خلال 4.6 أشهر في المتوسط، أي أسرع بأكثر من شهر من المؤسسات التي تدير التبني فيها ترتيبات متعددة القادة، تتوزع فيها صلاحيات القرار ويستلزم ترتيب التنفيذ تفاوضًا.

السرعة مهمة، لأن الخطر ليس تجربة فاشلة، بل محفظة تجارب لا تحقق نتائج أبدًا. يجب أن يتحمل شخص ما مسؤولية إغلاق هذه الحلقة، وإحداث التغييرات الهيكلية اللازمة لتعظيم العائد. وفي الإدارة المالية، هذا الشخص هو المدير المالي؛ لا لأنه يبني النماذج، بل لأنه لا يوجد شخص آخر داخل الوظيفة المالية يُقاس أداؤه على أساس ما إذا كان رأس المال الموظف قد حقق عائدًا. يتطلب البناء ائتلافًا من الأطراف، لكن مسؤولية النتيجة يجب أن تقع على المدير المالي.

إعادة تصميم العمل بدل الاكتفاء بتعزيزه

إلى جانب وضوح المسؤولية، لا يتمثل ما يميز المؤسسات الأعلى قيمة في حجم الميزانية أو عدد التجارب، بل في الاستعداد لإعادة التفكير في العمل بدل أتمتة ما يحيط به.

كانت الرقمنة والأتمتة في معظمها وسيلتين لتعزيز العمل القائم: تحديد الخطوة اليدوية، وإزالتها، وترك العملية على حالها. لكن الذكاء الاصطناعي لا يكافئ هذا النهج. فالمؤسسات التي ترى عوائد فعلية تعيد بناء العملية من أساسها، ويتطلب ذلك بنية تشغيلية تسبق وصول الأدوات. وبين الإدارات المالية التي تشغّل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، تفيد الجهات ذات الاستراتيجية المحددة والحوكمة الرسمية والأدوار المخصصة له بمكاسب إيرادات تزيد بنحو النصف على الجهات التي تفتقر إلى ذلك، وبمكاسب أعلى في حالات الاستخدام نفسها.

وتختلف هذه البنية بين المؤسسات. فمثلًا، تشغّل بروكتر آند غامبل «مصنعًا للذكاء الاصطناعي» مركزيًا يضم نماذج تتشاركها فرق التخطيط، بينما تدمج وولمارت الحوكمة ومراقبة النماذج مباشرة في منصة التخطيط والتحليل المالي لديها.

ومتى تأسست هذه القاعدة، يتغير العمل نفسه. فقد بنت شركة مصنّعة للأغذية منصة لاتخاذ القرار مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتيح لقياداتها طرح أسئلة باللغة الطبيعية على بيانات مؤسسية خاضعة للحوكمة: أين يتسرب هامش الربح في التسعير والأنشطة التجارية؟ وما الذي يدفع تكلفة البضائع؟ وأي المنتجات يتفوق، ولماذا؟ يستخدم المنصة الآن أكثر من 120 شخصًا، ويتركز الاستخدام في الإدارات التجارية والمالية وسلاسل الإمداد. والرئيس التنفيذي من أنشط المستخدمين؛ يدخل إليها كل صباح ويتابع مباشرة ما تكشفه البيانات بدل انتظار دورة التقارير الأسبوعية. لا تزال الشركة في بداية هذا التحول، لكن قيادتها لم تعد تنتظر التقرير.

ومعظم المؤسسات لم تصل إلى ذلك بعد. فبينما تعتمد أكثر من نصف المؤسسات في استطلاعنا على تدريب موجّه لفرق مختارة، تقول أقل من 40% إن الذكاء الاصطناعي مدمج في أساليب العمل اليومية. قد تجعل الحوكمة استخدامه مسموحًا، لكن إعادة تصميم سير العمل وحدها تجعله منتجًا.

التكليف بالنتائج، لا مجرد أجندة عمل

بالنسبة إلى القيادات المالية، ليس السؤال ما إذا كانت المؤسسة تستخدم الذكاء الاصطناعي؛ فالجميع تقريبًا يستخدمه الآن بصورة ما. بل ما إذا كانت تحوّل أنشطة متفرقة إلى قدرة دائمة. وتفصل 3 أسئلة بين المؤسسات التي ستتقدم وتلك التي ستظل تجري تجارب بعد 3 سنوات:

هل تتجه جهود الذكاء الاصطناعي إلى مواضع تسرب الإيرادات؟

احصر حالات استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارتك المالية، وانظر كم منها يقع في الضرائب أو الاعتراف بالإيرادات أو معالجة المعاملات أو التدفقات النقدية. فهناك تتحقق مكاسب الإيرادات. وإذا تركزت محفظتك في التنبؤ والتقارير، فأنت تستثمر حيث يتركز النشاط، لا حيث توجد الأموال. وأعد النظر في التجارب التي وضعتها جانبًا: ففي الاعتراف بالإيرادات ومعالجة المعاملات والضرائب، قللت دراسات الجدوى في مرحلة التجربة تقدير نتائج الإيرادات بأكثر من نقطة مئوية.

من يُسأل عن العائد؟

ليس المقصود من يرعى الذكاء الاصطناعي أو يشارك في اللجنة التوجيهية، بل من يتحمل المسؤولية إذا لم يحقق رأس المال العائد المنتظر. ففي المؤسسات التي يقود فيها المدير المالي، يصل الاسترداد قبل الترتيبات المشتركة بأكثر من شهر. وإذا كانت الإجابة الصادقة «لجنة»، فقد وجدت سببًا كبيرًا للتأخير.

هل تغيرت فعلًا كيفية إنجاز العمل؟

اختر أكثر حالات استخدام الذكاء الاصطناعي نضجًا، واسأل ما إذا كانت خطوة اعتماد واحدة، أو وتيرة مراجعة، أو أحد الأدوار قد اختلف عما كان عليه. إذا بقيت العملية كما هي وأُلحقت بها أداة، فأنت تدفع مقابل الذكاء الاصطناعي وتحصل على الأتمتة.

نتائج بحثنا واضحة: الإدارات المالية التي ستنجح في السنوات المقبلة هي التي حوّلت التجريب إلى قدرة تشغيلية منضبطة، وعرفت أين تبحث عن القيمة، لا أين كان الجميع ينظرون فحسب.

إعداد "منصة آفاق الأعمال": afaqb.com