المستهلك السعودي في 2026: واثق ومنضبط

تفاؤل بالمستقبل، وأولوية للادخار، وبحث عن القيمة، واستعداد لتغيير العلامات التجارية.

مستهلك سعودي يتصفح منتجًا عبر حاسوب محمول ويحمل بطاقة دفع

المصدر: مجموعة بوسطن الاستشارية · أكتوبر 2026 · ترجمة عربية

تختلف معنويات المستهلكين السعوديين بوضوح عن الحذر السائد في معظم أنحاء أوروبا. ففي حين يخفض المستهلكون الأوروبيون إنفاقهم ويتجهون إلى بدائل أقل سعرًا، ينظر السعوديون بإيجابية إلى الاقتصاد والمجتمع وحياتهم الشخصية، ويتوقعون زيادة الإنفاق في الأشهر المقبلة، لا تقليصه. ويستمر هذا التفاؤل رغم امتداد الصراع في المنطقة.

هذه هي النتيجة الرئيسية لمسح توجهات المستهلكين لعام 2026 في السعودية، الذي شمل 1,895 مستهلكًا عبر 11 فئة من المنتجات. أُجري البحث في أبريل 2026 عقب التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة. ولأن الأوضاع استمرت في التطور منذ ذلك الحين، ينبغي النظر إلى النتائج باعتبارها لقطة لمعنويات المستهلكين وقت إجراء البحث، مع بقائها مصدرًا لفهم الاتجاهات الأوسع التي تشكل سلوك المستهلك في المملكة.

تبرز ثلاث رسائل: أولًا، التفاؤل هو الحالة الأساسية، لكنه يتعايش مع ضغوط على مالية الأسر. وثانيًا، تقترن الثقة بالانضباط؛ فالادخار أول استخدام للدخل الإضافي، فيما تقود القيمة مقابل المال والسهولة قرارات الشراء. وثالثًا، لا تتحول التفضيلات المعلنة دائمًا إلى مشتريات؛ إذ يفضل المستهلكون العلامات المحلية، لكن المنشأ المحلي يأتي أخيرًا ضمن معايير الشراء، ويأخذون الاستدامة في الحسبان، لكن قليلين يدفعون مقابلها سعرًا أعلى، ويكتشفون منتجات عبر الإنترنت أكثر بكثير مما يشترون من خلاله.

تخلق هذه الفجوات بين المشاعر والسلوك فرصًا للعلامات التجارية، لكنها تستدعي الحذر أيضًا. فالمسح يقيس ما يقول المستهلكون إنهم يشعرون به وينوون فعله، وليس سلوك الشراء المرصود. واتجاه التغير واضح ومتسق، لكن السلوك الفعلي قد يكون أكثر اعتدالًا من النوايا المعلنة.

متفائلون رغم الضغوط

عند سؤال المستهلكين السعوديين عن مشاعرهم، تكون الإجابة إيجابية بدرجة كبيرة. وعبر الأبعاد الثمانية التي اختُبرت — الوضع الاقتصادي، والأجواء الثقافية والاجتماعية، والصحة الجسدية، والأجواء السياسية، وأمن البيانات الشخصية، والصحة النفسية، والاستقرار المالي الشخصي، والمناخ والبيئة — يبلغ متوسط من يشعرون بأن أوضاعهم جيدة 79%، مقابل 35% في الأسواق الأوروبية المشمولة. وحتى الدنمارك، الأكثر تفاؤلًا إحصائيًا بين الأسواق الأوروبية وفق هذا البحث، لا تتجاوز 43%.

الشكل 01: متوسط الشعور الإيجابي عبر الأبعاد الثمانية

↔️ الجدول قابل للسحب أفقيًا ↔️
السوقالنسبة
السعودية79.1%
الدنمارك42.5%
النرويج41.8%
بولندا39.3%
رومانيا36.5%
إسبانيا36.4%
فنلندا33.8%
إيطاليا32.7%
السويد31.7%
المملكة المتحدة31.5%
ألمانيا31.5%
فرنسا28.5%

المتوسط الأوروبي: 35.1%. كل قيمة متوسط غير مرجح للأبعاد الثمانية. تتقدم الدنمارك أوروبيًا، لكنها تقل عن السعودية بنحو 37 نقطة مئوية. وتتسع الفجوة لصالح السعودية إلى 58–69 نقطة في السياسة والاقتصاد والأجواء الاجتماعية، مقابل 15–28 نقطة فقط في الصحة الجسدية والنفسية. شملت العينة الأوروبية 20,101 مستهلك عبر 11 سوقًا في أبريل 2026.

لكن أضعف هذه المؤشرات الثمانية هو الأقرب إلى الحياة اليومية: فالاستقرار المالي الشخصي يتأخر عن الثقة بالاقتصاد، فيما يضغط ارتفاع الأسعار على ميزانيات الأسر. ويأتي التضخم وأسعار الطاقة في مقدمة المخاوف. ومع ذلك، لا يتوقع المستهلكون التراجع، بل استيعاب الزيادات ومواصلة الإنفاق بمستويات أعلى. تظل الثقة قائمة رغم أن الضغوط المالية حقيقية.

ثقة تقترن بأولوية الادخار

يتوقع المستهلكون ارتفاع الدخل والمدخرات والإنفاق خلال الأشهر الستة المقبلة. لكن الأسعار المتوقعة ترتفع بوتيرة أسرع، ولذلك يعكس جانب كبير من زيادة الإنفاق المرتقبة ارتفاع الأسعار أكثر مما يعكس زيادة الكميات.

ولا تعني الثقة الأكبر إنفاقًا بلا تمييز. فإذا حصل المستهلكون على دخل إضافي، فإنهم يقدمون الادخار على جميع أوجه الإنفاق. ويقول 66% من المشاركين أيضًا إنهم مستعدون للتضحية بإنفاق اليوم لزيادة مدخرات الغد.

الشكل 02: أين تذهب زيادة الدخل بنسبة 10–15%؟

↔️ الجدول قابل للسحب أفقيًا ↔️
وجه التخصيصالنسبة
الادخار54%
البقالة الأساسية45%
البقالة عالية الجودة41%
تناول الطعام خارج المنزل41%
السفر39%
العناية الشخصية38%
الملابس37%
الترفيه37%
الإلكترونيات المنزلية36%
الأثاث33%
الأزياء الفاخرة32%
الإيجار32%
رعاية الحيوانات الأليفة28%

النسبة لمن سيزيدون تخصيص الدخل لهذا الغرض أو يبدؤون التخصيص له، وفق مسح أبريل 2026. يمكن اختيار أكثر من غرض.

يتقدم الادخار، مع استمرار الإنفاق الانتقائي على طعام أفضل، وتناول الطعام خارج المنزل، والسفر. ويجمع هذا النمط بين الانضباط المالي والاستمتاع الانتقائي. وتؤكد نوايا الإنفاق هذه الصورة؛ إذ تبدو الزيادات المتوقعة أقوى في احتياجات المنزل والضروريات اليومية، فيما تتأخر عدة فئات كمالية.

الشكل 03: صافي تغير الإنفاق بحسب الفئة

↔️ الجدول قابل للسحب أفقيًا ↔️
الفئةالـ6 أشهر المقبلةالـ6 أشهر الماضية
الألعاب−7−3
الوجبات الخفيفة المعبأة−3−5
الأدوية دون وصفة والمكملات−3−7
الأزياء−2−2
المشروبات−1−4
رعاية الحيوانات الأليفة+5+6
العناية الشخصية والجمال+7+3
الأثاث+9−3
الأجهزة المنزلية+11−2
البقالة+11+17
العناية بالمنزل+12+2

القيم بالنقاط المئوية: نسبة من يزيدون الإنفاق ناقص نسبة من يخفضونه، مرتبة وفق الأشهر الستة المقبلة. نمو الإنفاق المبلّغ عنه مدفوع في معظمه بالأسعار أكثر من الكميات.

وقد تؤثر الصحة أيضًا في اختيارات المستهلكين؛ فهي الأعلى بين القيم المختبرة، إذ يعدّها 79% بالغة الأهمية. ويتسق تراجع نوايا الإنفاق على الوجبات الخفيفة المعبأة والمشروبات مع هذا التركيز، بينما يبلغ الاستخدام المبلّغ عنه ذاتيًا لأدوية إنقاص الوزن من فئة ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1) أعلى مستوياته لدى جيل الألفية. وتتسق النتائج مع تأثير الصحة في سلة المشتريات، لكن المسح لا يثبت السببية. وبالنسبة لشركات الأغذية والمشروبات، تتجاوز الدلالة التسويق؛ فالبروتين والشبع وحجم الحصة وخفض السكر أصبحت اعتبارات أساسية في تطوير المنتجات، وليست عروضًا متخصصة في العافية وحدها.

القيمة تحسم سلة المشتريات

تتبع قرارات الشراء ترتيبًا عمليًا تتصدره القيمة مقابل المال، والوظيفة التي يؤديها المنتج، والسعر. وتتراجع العلامات الموثوقة إلى مرتبة أدنى، بينما يأتي الإنتاج المحلي أخيرًا. كما أن اختيار العلامة مرن؛ إذ تقتصر المشتريات التي حُددت علامتها مسبقًا على 31%، مما يترك نحو سبع مشتريات من كل عشر قابلة للتأثير عند نقطة الشراء أو بالقرب منها.

للخصومات أهمية، لكن القيمة لا تعني مجرد دفع مبلغ أقل؛ إذ يبدي 59% استعدادًا لدفع سعر أعلى عندما تبرره جودة أفضل. وتوضح العلامات المحلية هذا التمييز: يقول ثلثا المستهلكين إنهم يبحثون عنها، لكن الإنتاج المحلي يأتي أخيرًا بين العوامل الحاسمة فعليًا للشراء. فالتفضيل لا يتحول بالضرورة إلى اختيار. ويمكن للمنشأ المحلي تعزيز العرض، بشرط اقترانه بالقيمة والجودة والتوافر المتوقع.

وينطبق الموقف المشروط نفسه على البيانات الشخصية. فبينما لا يرغب 61% في وصول العلامات التجارية إلى بياناتهم، يقبل 46% استخدامها مقابل تخصيص التجربة. المستهلكون منفتحون على التخصيص، لكن بشروط واضحة: معرفة البيانات المستخدمة، وما يحصلون عليه مقابلها، وكيفية حمايتها.

الاستدامة دون علاوة سعرية

تكشف الاستدامة عن فجوة أوسع بين التفضيل والشراء. يأخذها معظم المستهلكين في الحسبان، لكن 86% يتوقعون أن يكون سعر الخيار المستدام مساويًا للبديل التقليدي أو أقل منه، ولا يقبل دفع أي علاوة سعرية سوى 14%. وبالتفصيل، لا يختار 60% البديل المستدام إلا إذا كان أقل تكلفة، ويريده 26% بالسعر نفسه.

الشكل 04: مراعاة الاستدامة والاستعداد لدفع سعر أعلى

↔️ الجدول قابل للسحب أفقيًا ↔️
الفئةيراعون الاستدامةيدفعون علاوة
رعاية الحيوانات الأليفة80%16%
الأجهزة المنزلية76%16%
الألعاب74%14%
العناية الشخصية74%15%
الأثاث74%16%
العناية بالمنزل72%12%
الوجبات الخفيفة72%15%
البقالة71%12%
المشروبات69%13%
الأدوية دون وصفة68%16%
الأزياء68%11%

مراعاة الاستدامة مرتفعة، لكنها تراجعت بنحو 5 نقاط مئوية وفق تذكر المستهلكين أنفسهم للعام الماضي.

لذلك تكون الاستدامة أكثر فاعلية حين تُدمج في العرض بدل بيعها إضافة باهظة. وتزداد قوة المبرر التجاري عندما تقترن المنافع البيئية بما يقدّره المستهلك مباشرة، مثل صحة أفضل، أو متانة أعلى، أو هدر أقل.

الاكتشاف عبر الإنترنت والشراء من المتجر

يعتمد المستهلكون السعوديون بقوة على الوسائل الرقمية لاكتشاف المنتجات والبحث عنها، لكن الشراء يظل أكثر ارتباطًا بالمتاجر الفعلية. وفي جميع الفئات يتجاوز الاكتشاف عبر الإنترنت الشراء من خلاله، فيما يصف 85% المتجر الفعلي بأنه مهم أو أساسي لقرارهم.

الشكل 05: الإنترنت مصدرًا رئيسيًا للاكتشاف والشراء

↔️ الجدول قابل للسحب أفقيًا ↔️
الفئةالاكتشافالشراء
الألعاب48%21%
الأجهزة المنزلية45%16%
رعاية الحيوانات الأليفة44%19%
الأثاث42%17%
الأزياء40%16%
العناية الشخصية40%20%
العناية بالمنزل36%17%
الأدوية دون وصفة34%15%
المشروبات32%14%
الوجبات الخفيفة المعبأة30%15%
البقالة28%19%

يقيس الجدول نسبة من يعدّون الإنترنت القناة الرئيسية للإلهام أو الشراء. يستخدم نحو واحد من كل خمسة الإنترنت قناة الشراء الرئيسية.

تضيف بيانات السوق منظورًا آخر، وإن كانت المقاييس غير متطابقة مباشرة. فالمسح يسجل قناة الشراء الإلكترونية الرئيسية للمستهلك، بينما تقيس يورومونيتور حصة التجارة الإلكترونية من القيمة الإجمالية لمبيعات التجزئة في الفئة. ومع هذا التحفظ، تشير المقارنة إلى تفاوت كبير في التحول إلى الشراء الرقمي؛ إذ يرتفع انتشار التجارة الإلكترونية نسبيًا في الأدوية المتاحة دون وصفة، والأزياء، والعناية بالمنزل، وينخفض كثيرًا في البقالة والوجبات الخفيفة والمشروبات.

الشكل 06: قناة الشراء المعلنة والحصة الفعلية إلكترونيًا

↔️ الجدول قابل للسحب أفقيًا ↔️
الفئةالقناة الرئيسيةحصة قيمة التجزئة
الأدوية دون وصفة والمكملات15.0%16.2%
الأزياء16.0%15.0%
العناية بالمنزل17.0%14.4%
العناية الشخصية والجمال20.0%11.0%
رعاية الحيوانات الأليفة19.0%9.8%
البقالة19.0%4.7%
الوجبات الخفيفة المعبأة15.0%2.6%
المشروبات14.0%1.6%

تتراوح الإجابات المعلنة بين 14% و20%، بينما تتفاوت حصة المبيعات الفعلية من نحو 16% إلى أقل من 2%. تتقارب القيم خصوصًا في الأدوية والأزياء، وتظهر أكبر الفجوات في البقالة والوجبات الخفيفة والمشروبات. لم تُدرج الأجهزة المنزلية والأثاث والألعاب والإلكترونيات لعدم توافر قيمة مماثلة. تشمل مطابقة الفئات: صحة المستهلك للأدوية؛ والجمال والعناية الشخصية؛ والبقالة بترجيح إيرادات مكونات الطهي والوجبات ومنتجات الألبان والأغذية الأساسية؛ والمشروبات غير الكحولية ضمن المشروبات. يرد عام 2026 في هامش الشكل لبيانات يورومونيتور، بينما تحدد فقرة المنهجية سنة بيانات الفئات بأنها 2025؛ ولا يحسم المصدر هذا الاختلاف.

تكمن الفرصة في ربط الرحلتين بفاعلية أكبر، لا مجرد دفع المستهلكين من المتاجر إلى التجارة الإلكترونية. تحتاج العلامات إلى التفوق في الاكتشاف الرقمي، مع تسهيل إكمال الرحلة أينما اختار المستهلك.

أصبحت التوصيات المولدة بالذكاء الاصطناعي جزءًا من طبقة الاكتشاف، وإن كان المسح يشير إلى تقبلها أكثر من الحماس لها. يثق 72% بالذكاء الاصطناعي بدرجة «متوسطة» على الأقل، ويبلغ متوسط الثقة 3.05 على مقياس من 1 إلى 5، قريبًا جدًا من منتصفه، مع اختلاف يكاد لا يُذكر بين الأجيال. وهذه قناة ناشئة للعلامات وليست راسخة بعد؛ لذا يلزم أن تكون معلومات المنتجات دقيقة ومنظمة وقابلة للقراءة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب البحث والاكتشاف عبر المنصات الاجتماعية.

سوق السلع الفاخرة يعكس النمط نفسه

تمتد الثقة المنضبطة إلى الشرائح الأعلى أيضًا. وتشير أبحاث السلع فائقة الفخامة لعام 2026 إلى طلب أساسي قوي وإمكانات نمو كبيرة في السوق السعودية. ولدى مشتري السلع المعمرة المستعملة، يتفوق الحصول على علامات راقية بأسعار أقل على الاستدامة بوصفه دافعًا للشراء.

الشكل 07: مؤشرات مختارة للسلع الفاخرة في المنطقة والسعودية

↔️ الجدول قابل للسحب أفقيًا ↔️
المؤشرالقيمة
سوق السلع الفاخرة الشخصية الخليجي في 202510 مليارات دولار
السوق الخليجي المتوقع في 203423 مليار دولار
النمو السنوي المتوقع للسوق الخليجي7–10%
مساهمة السعودية في نمو سوق الفخامة بالشرق الأوسط 2023–2028نحو 20%
نمو ثروات الأثرياء وفائقي الثراء بالشرق الأوسط سنويًا 2024–2028+6%
المتسوقون الطامحون بالمنطقة الذين يخفضون إنفاق الفخامة25%
المتوسط العالمي لمن يخفضون إنفاق الفخامة35%
متوسط إنفاق الأثرياء وفائقي الثراء الإقليمي على الفخامة سنويًا418 ألف دولار
حصة إنفاق السعوديين على الفخامة خارج البلادأكثر من 50%
رضا كبار العملاء السعوديين عن العلامات59%
رضا نظرائهم عالميًا عن العلاماتنحو 72%

سوق 2034 تقديري. نمو ثروات الأثرياء وفائقي الثراء بالمنطقة هو الثالث عالميًا، ومتوسط إنفاقهم السنوي على الفخامة الأعلى بين المناطق. تستند المؤشرات إلى دراسة السلع فائقة الفخامة لعام 2026 المشتركة مع ألتاغاما، وشملت أكثر من 7,000 مشارك في 10 دول أو مناطق، ومقابلات مع عملاء بالغِي الأهمية ورؤساء تنفيذيين ومستشاري عملاء.

ومع ذلك، يُلبّى كثير من هذا الطلب خارج البلاد. يواصل السعوديون إجراء نسبة كبيرة من مشترياتهم الفاخرة في الخارج، مدفوعين باتساع الخيارات والخدمة والأسعار. كما يبلّغ العملاء السعوديون في الشريحة الأعلى عن رضا أقل عن العلامات مقارنة بنظرائهم عالميًا، ويشيرون إلى محدودية التشكيلة المحلية. وتروي السوق الواسعة القصة نفسها: المستهلكون مستعدون للإنفاق، لكن على العلامات أن تستحق الشراء بالقيمة والجودة والتوافر وتنوع الخيارات.

ما الذي تعنيه النتائج للعلامات التجارية؟

يتوقع المستهلكون السعوديون زيادة إنفاقهم، مع الحفاظ على انتقائية شديدة في وجهاته، وهو مزيج يزداد ندرة. الفرصة هي النمو، لكن ليس بأي ثمن. وتنبثق من النتائج الأولويات التالية:

01
مواكبة اتجاه النمو

إعطاء الأولوية للفئات ذات أقوى نوايا الإنفاق، خصوصًا المنزل والبقالة والضروريات اليومية.

02
تصميم قيمة تقترن بالجودة

تجنب السباق إلى أدنى الأسعار، والجمع بين التسعير التنافسي والجودة التي تمنح المستهلك سببًا للانتقال إلى خيارات أعلى.

03
كسب لحظة القرار

استخدام العروض والتوافر والظهور داخل المتجر وإشارات القيمة الواضحة لتحويل الاهتمام إلى شراء بينما يظل اختيار العلامة مفتوحًا.

04
جعل الصحة جزءًا أساسيًا

دمج الصحة في العرض الرئيسي للأغذية والمشروبات، بدل حصرها في تشكيلة فرعية متخصصة.

05
دمج الاستدامة بالسعر نفسه

جعل الاستدامة جزءًا من العرض دون التعويل على علاوة خضراء، وربطها بمنافع ملموسة للمستهلك.

06
وصل الاكتشاف الرقمي بالشراء الفعلي

الاستثمار في البحث والمنصات الاجتماعية والأسواق الإلكترونية ومعلومات المنتجات المهيأة للذكاء الاصطناعي، مع تسهيل الدفع والطلب والاستلام من المتجر أو الشراء داخله. واستخدام التخصيص عندما تكون منفعة تبادل البيانات واضحة.

07
مكافأة الانضباط المالي

استخدام الاسترداد النقدي والباقات ومزايا الولاء وخيارات التقسيط لاستقطاب من يريدون الإنفاق مع الحفاظ على انضباطهم المالي.

08
الاحتفاظ بالطلب داخل البلاد

تعزيز التشكيلة والتوافر والخدمة والتسعير لاستيعاب قدر أكبر من الإنفاق على المنتجات الراقية محليًا.

السمة المحددة للمستهلك السعودي في 2026 هي الثقة المنضبطة، لا الثقة وحدها. فالمستهلكون متفائلون ومستعدون للإنفاق ومنفتحون على علامات جديدة، لكنهم يتوقعون أن تبرر كل عملية شراء قيمتها. وستكون الشركات الأقدر على النمو هي التي تجعل هذا الاختيار سهلًا.

المنهجية وحدود القراءة

شمل المسح في أبريل 2026 عددًا قدره 1,895 مستهلكًا في السعودية، وتناول مخاوفهم الحالية وأوضاعهم المالية وسلوك التسوق عبر 11 فئة استهلاكية. وتستند المقارنات الأوروبية إلى المسح الموازي لعام 2026 في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، الذي شمل نحو 20,000 مستهلك في 11 سوقًا باستخدام الاستبيان نفسه.

تستند نتائج السلع الفاخرة إلى دراسة رؤى مستهلكي السلع فائقة الفخامة لعام 2026 المشتركة مع ألتاغاما. وأرقام المبيعات الإلكترونية بحسب الفئات مأخوذة من قاعدة «باسبورت» لدى يورومونيتور للسعودية لعام 2025، وفق فقرة المنهجية الأصلية. ومقياس قناة الشراء الإلكترونية الرئيسية في المسح ومقياس حصة التجارة الإلكترونية من قيمة التجزئة مرتبطان، لكنهما غير متطابقين. ويُعرَّف صافي الإنفاق بأنه نسبة من يبلّغون عن زيادة ناقص نسبة من يبلّغون عن انخفاض. وفي معظم الفئات، يرجع نمو الإنفاق المبلّغ عنه إلى ارتفاع الأسعار أكثر من زيادة الكميات.

إعداد "منصة آفاق الأعمال": afaqb.com